معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٤

وإن كَانَتْ ملكا للغير، فإمَّا أن تكون في يد من هي له أو في يد مغتصب لَها، فإن كَانَتْ في يد من هي له فالصَّلاَة فِيهَا جائزة، كَانَتْ الأرض ليتيم أو غير يتيم، ما لَمْ يحدث الداخل فِيهَا حدثا يضرّها، وذَلِكَ كما إذا حضرته الصَّلاَة فِي أرض قوم فِيهَا زراعة فَإِنَّهُ إن قدر عَلَى غيرها صلَّى في غيرها، وإن اضطر إِلَيْهَا كَانَ عَلَيْهِ تأدية الصَّلاَة، والدينونة بما يلزمه من الضمان، وإن عَلِق في ثيابه شَيْء من الطين أو التراب فإنَّه ينفض ذَلِكَ في الأرض، وكرَّه بعض الْمُسلِمِين الْمشي في الأرض الْمرضومة لِما يعلق في الأقدام من غبارها.

وإن كَانَتْ الأرض في يد مغتصبها فقد اختَلَفَ في صِحَّة الصَّلاَة فِيهَا عَلَى ثلاثة مذاهب:

الأَوَّل: قول الْجُمهُور من الأشعريَّة والفقهاء من قومنا إنَّها تَصِحّ، ونسبه أبو مُحَمَّد إِلَى أكثر أصحابنا، قَالَ: وبه قال عبد الله بن مُحَمَّد بن مَحْبُوب فيما حفظ عنه أبو مالك.

القول الثاني: لأحمد بن حنبل وأكثر المتكلِّمين كأبي علي وأبي هاشم وأبي شَمر والزيديَّة والظاهرية أنَّها لا تَصِحُّ ولا يسقط التكليف بِها بل يلزمه إعادتها، وهو قول أبي الْمُنذِر بشير بن مُحَمَّد بن مَحْبُوب، واختاره أبو مُحَمَّد.

١٬٦٨٥ / ٥٬٣٨٩