معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٣

الْمَسأَلة العاشرة: في الصَّلاَة في الأرض الْمغصوبة

اعلم أن البقعة التي يُصَلِّي فِيهَا الْمُصَلِّي إما أن تكون بقعة جعلت لذَلِكَ كالْمَسْجِد والْمُصلَّى، وَإِمَّا أن لا تَجعل لذَلِكَ خاصَّة، فإن جعلت لذَلِكَ فالصَّلاَة فِيهَا صحيحة بل أفضل من غيرها. وإن لَمْ تُجعل لذَلِكَ فإمَّا أن تكون ملكا للمصلِّي أَو غَير ملك.

فإن كَانَتْ ملكا: فَإِمَّا أن تكون من الْمَواضِع التي نَهى الشرع عن الصَّلاَة فِيهَا كالأرض النجسة ومعاطن الإبل ونَحو ذَلِكَ، وَإِمَّا أن تكون من غير هَذَا النوع.

فإن كَانَتْ من جنس ما نُهي عن الصَّلاَة فيه فقد تقَدَّم حكمه، وإن كَانَتْ من غيره فالصَّلاَة فيه جائزة، وإن لَمْ تكن ملكا للمصلي: فإمَّا أن تكون ملكا للغير، أو من جنس الْمباحات كالفيافي. فإن كَانَتْ من النوع الثاني فالصَّلاَة فِيهَا جائزة،

١٬٦٨٤ / ٥٬٣٨٩