الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٢و قيل له: فلأيِّ عِلَّة امتنع ذَلِكَ، قَالَ: من عِلَّة قطع الصَّلاَة إذا كَانَ فِيهَا ما يعبد من دون الله.
قُلْتُ: ويَجب أن يَكُون هَذَا الْحكم في بيوت الأصنام كُلّها؛ لأَنَّ الْعِلَّة واحدة والفرق عسر. ولو قال قائل بِجواز الصَّلاَة فِيهَا أَيضًا إذا لَمْ يستقبل بِها الصنم ولا النار التي تعبد من دون الله، لكان من الْحَقِّ في مكان مكين؛ لأَنَّ حكم الأرض الطهارة، والصنم في ناحية لَمْ يستقبله الْمُصَلِّي، والله أعلم.
التنبيه الرابع: [في كراهة الصَّلاَة في مَحالِّ الشياطين]
تكره الصَّلاَة في سائر مَحالِّ الشياطين لِما أفاده التعليل في النهي عن الصَّلاَة في معاطن الإبل بِأَنَّهَا خلقت من الشياطين، قِيلَ: ومن ذَلِكَ الوادي الذِي نام فيه - عليه السلام - عن صَلاَة الصبح، ومنها كل مَحلٍّ حَلَّ فيه خسف كأرض ثَمود، وبابل، ودِيار قوم لوط ومُحَسِّر، بناء عَلَى أن العذاب نزل به، فلو صلَّى صحَّت صلاته مع الكراهية، والله أعلم.
التنبيه الْخِامِس: في الصَّلاَة عَلَى ما أنبتت الأرض
وذَلِكَ: إِمَّا أن يَكُون من جنس الأطعمة كالبر والشعير والذرة ونَحوها، أو يَكُون من غير ذَلِكَ؛