معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٥

البعض ما يفيده هَذَا الأثر فما هو إِلاَّ استحباب، كما صرَّح به الشيخ أبو سعيد في زيادات الإِشرَاف.

وَلَعَلَّ أبا الْمُنذِر أجاز ذَلِكَ بناء عَلَى قوله بكراهية السُّجُود عَلَى ما أنبتت الأرض؛ فأجاز مقامه في الثوب وسجوده في الأرض خروجا عن الكراهية. وقد عرفت أَنَّهُ لا كراهية في ذَلِكَ، وأحبُّ أن يسجد الْمرء عَلَى ما يقوم عَلَيْهِ، والله أعلم.

التنبيه السابع: في البساط إذا كَانَ في موضع منه نَجَاسَة

هل تَجُوز الصَّلاَة عَلَيْهِ؟ فإن صلَّى في البقعة الطاهرة من ذَلِكَ الْحَصِير وَلَم تَمسه النَّجَاسَة ولا شيئا من ثيابه جازت صلاته، وقِيلَ: إذا كَانَتْ النَّجَاسَة خلفه في الْحَصِير فصلاته تَامَّة، وإن كَانَتْ قدامه نقضت عَلَيْهِ. وقِيلَ: لا نقض عَلَيْهِ وإن كَانَتْ تَحت بطنه ما لَمْ يكن في موضع سجوده أو تَحت قدميه، وليس هَذَا بشَيْء لِما سيأتي. وقِيلَ: إن كَانَتْ النَّجَاسَة في باطن البساط صلَّى عَلَيْهِ، ومنعه بعض.

(م10 - معارج الآمال ج6)

١٬٦٩٦ / ٥٬٣٨٩