معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٨

وَلَمَّا كَانَ الوقت ما بَيْنَ صَلاَة الفجر والظهر أوسع من غَيره أمر العبد بصَلاَة الضحى بينهما أَمرُ نَدب وفَضل لِمن شاء

فيستغرق جَمِيع أَوْقَاتِه في حكم الصَّلاَة؛ لأَنَّه إِمَّا أن يَكُون في نفس الصَّلاَة أو في انتظار الصَّلاَة، والْمُنتظر للصَّلاَة في حُكم الْمُصَلِّي في نيل الثواب، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ 1، قَالَ:

أَوَّلُ وَقتِ الظُّهرِ … بِالزَّوالِ … وَآخِرُ الوقتِ بِلاَ … جِدَالِ

إذَا رَأيتَ كُلَّ شَيْء … ظِلّه … مِن بَعدِ قَدرِ ذَا … الزوالِ مِثلهُ

وَإِن يَزِد عَلَى الذِي … قَد ذُكِرَا … فَأوَّلُ العَصرِ … عَلى مَا أُثِرَا

وآخرُ العصرِ اصفِرَارٌ … مُمسِي … وَقِيل بَل غُروب قَرن … الشمسِ

وَأَوَّلُ الْمَغرِبِ مَهمَا … غَرُبَت … جَمِيعهَا وآخرُ الوقتِ … ثَبَت

بِالشفَقِ الأحمَرِ أَو … بِالأبيض … أَن يَغرُبَا قَولاَنِ فِيه … فَارتَضِي

وَأوَّلُ العشَاءِ بَعد … الْمَغرِبِ … علَى كلاَ القَولَينِ … فَلتَنتَخِب

---------------

1سورة الحديد الآية 21.

١٬٧٠٩ / ٥٬٣٨٩