معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٠

وقال أبو سعيد: لا يَخرج له مَعْنَى ثابت إِلاَّ أن يَكُون في أرض يَكُون الزوال عَلَيْهَا إذا صار ظلّ كُلّ شَيْء مثله؛ فلَعَلَّهُ يَخرج هَذَا.

وقيل: دخول وقت العصر في منتهى الشتاء: أن يَكُون ظلّ قامتك أربعة عشر قدما، فيزاد قدم احتياطا، فيكون وقت صلاة العصر خمسة عشر قدما، وفي منتهى الْحرِّ عَلَى ثَمانية أقدام بزيادة قدم الاحتياط. وَإِذَا أردت أن تقيس الظلَّ لتعرف زوال الشمس فانصب عودا، أَو قم قَائِما في موضع مستو ثُمَّ اعرف موضع الظِّلِّ ومنتهاه، فخطّ عَلَى موضع الظِّلّ خطًّا، ثُمَّ انظر فإن كَانَ الظِّلّ ينقص فإنَّ الشمس لَمْ تزل بعد، فَإِذَا وَقف الظلُّ فذَلِكَ نِصف النهار، فَإِذَا زاد فذَلِكَ زَوال الشمس وهو أَوَّل وقت الظهر، وَإِذَا زاد الظِّلّ بعد ذَلِكَ فقد دخل وقت العصر.

وقيل: يستقبل القائس الشمس بوجهه ثُمَّ يأمر إنسانا يعلم طرف ظلّه بعلامة، ثُمَّ يقيس مِن عقبه إِلَى العلامة، وذَلِكَ إذا كَانَ طول القائس سَبعة أقدام سوى قدمه التي يقوم عَلَيْهَا.

وصفة قياس القدم: أن تقيس قامتك بِحبل أو غيره من منتهى قامتك إِلَى حدِّ جوزة رِجليك ثُمَّ تُقَدِّمه، فإن وصل سِتَّة أقدام أو ثلث قدم أو نصفه فهو صالِح لقياس الظِّلّ، وإن زاد عَلَى ذَلِكَ فالقدم ناقص، وإن قصر عن سِتَّة أقدام فالقدم زائد لا يقاس به ظلّ القامة، والله أعلم.

وَأَمَّا آخر الوقت: وهو الْمَقَام الثاني من هَذِهِ الْمَسأَلة:

- فعن عمر بن الْخطَّاب - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: "آخر وقت الظهر

١٬٧٢١ / ٥٬٣٨٩