الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٤القول: إذا ذهبت الْحُمْرَة واستولَى عَلَى مكانِها البياض فاتت الفجر، وَإِذَا ظهر السواد الْمعترض في الْمَشرِق الذِي قدَّامه حُمرة فاتت الْعَصْر، وَإِذَا تعدَّى هَذَا السواد الرأس وجبت الْمَغرِب.
وقال بعضهم: حَتَّى يطلع قرن من جرمها، أو يغيب قرن من جرمها وهو جانب منه حيث لا يواريه شَيْء عن طلوعه أو غروبه. قال مُحَمَّد بن الْمُسبح: إذا غاب من القرص شَيْء فهو غروب قرن منها. قال أبو سعيد: وذَلِكَ موضع مغيب الشَّمس في الْمَوضِع الذِي لا يتوارى بشَيْء من الْمُعارضات لَها، وهَذَا القول هو الظاهر من إطلاق الأحاديث الْمتقَدِّمَة.
وَحُجَّة الأَوَّلين: ما مرَّ مِن حديث أنس في صَلاَة الْمنافقين وفيه: «حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ … الخ»، ففيه أَنَّ اصفرارها هو وقت كونها بين قرني الشيطان، وأصحاب هَذَا القول يقيِّدون ما مرَّ من الأحاديث بِهَذَا الْحَدِيث، وَاللهُ أَعلَم.