معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤

الْمَسأَلة الأُولَى: في صَلاَة التَّطَوُّع بعد طلوع الفجر قبل الصَّلاَة

وهي مَنْهِيٌّ عَنها في ذَلِكَ الْحَال؛ لِما روي أَنَّهُ قَال - عليه السلام -: «لاَ صَلاَةَ بَعدَ طُلُوعِ الفَجرِ إِلاَّ رَكْعَتَي الفَجرِ».

قال الإمام عبد الله بن مُحَمَّد القرن النهي واقع غير أَنَّ ذَلِكَ غَير حرام، وَإِنَّمَا هو لأجل تَعجيل الفريضة.

وقال غيره: إن ذكر الله في ذَلِكَ الوقت أحبّ إِلَيْهِم من الصَّلاَة، قَالَ: وأحسب أن في بعض القول إنَّهُ إن فاته التهجُّد في الليل استحبّ له الصَّلاَة وَلَم يكره ذَلِكَ، وإن كَانَ أدرك شيئا من الصَّلاَة آخر الليل أمره بذكر الله، ويترك الصَّلاَة إِلاَّ ركعتي الفجر.

وقال الشيخ خَميس بن سعيد: لا بأس أن يَنتفل الْمأموم في ذَلِكَ الوقت إذا كَانَ ينتظر الإمام، ولكن لا يُصَلِّي نافلة بَيْنَ سنَّة الفجر وفريضة الفجر؛ فإن صلَّى بينهما نافلة: فقِيلَ: تَجُوز صلاته. وَقِيلَ: لا تَجُوز.

وَلَعَلَّ الْمرخِّصين: يَحتجُّون بعموم حديث: «الصَّلاَةُ خَيرُ مَوضُوعٍ، فَمَن شَاءَ فَليُقلِل وَمَن شَاءَ فَليُكثِر».

١٬٧٥٥ / ٥٬٣٨٩