الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥ولا حُجَّة لَهُم في هَذَا العموم إذ ثبت النهي عن الصَّلاَة في أَوْقَاتِ مَخصوصة كالصَّلاَة عِنْدَ طلوع الشَّمس وعِنْدَ غروبِها فلا يصحُّ إجراء ذَلِكَ الْحَدِيث عَلَى عمومه، ومن الْمَعلُوم أنَّ أَوْقَاتَ الصَّلاَة من الأمور التوقيفية؛ فلا سبيل لنا عَلَى مَعرفة ذَلِكَ إِلاَّ مِن جِهة الشارع، فَإِذَا فعلناها في وقت نَهانا عن الصَّلاَة فيه انقلبت الصَّلاَة إِلَى معصية إن كَانَ النهي للتحريم، أو مكروهة إن كَانَ للتكريه، والْمحرَّم والْمَكرُوه لا يتقرَّب بِهما إِلَى الله تَعَالَى، وَاللهُ أَعلَم.
١٬٧٥٦ / ٥٬٣٨٩