معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٣

الْمَسأَلة السادسة: في الصَّلاَة بعد صَلاَة العيدين وقبلها

وقد اختُلِفَ في ذَلِكَ: فلَمْ يرَ بعضهم الصَّلاَة قبلها. وَقِيلَ: إن الصَّلاَة قبلها وبعدها جائزة. قال أبو الْحَسَن: وأصحابنا يُصَلُّون قبل العيد ما شاءوا ولا يُصَلُّون بعده.

وأجاز بعضهم: الصَّلاَة يوم الفطر، وَلَم يصلّ يوم النحر.

وقال أبو قحطان: أحبّ إلينا أن يُصَلِّي ركعتين إذا كَانَ يوم الفطر. وإن كَانَ يوم النحر؛ فقيل: لا بأس بالصَّلاَة قبلها وبعدها.

وكره آخرون: الصَّلاَة بعد صَلاَة النحر.

قُلْتُ: وعَلَيْهِ أبو إسحاق في خصاله كما يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهر كلامه.

قال أبو قحطان: وما أراهم كرهوا إِلاَّ إِلَى الزوال، فَإِذَا زالت الشَّمس فليصلِّ ما شاء. قال مُحَمَّد بن الْمُسبح: حَتَّى تقضي نسكك. قال أبو سعيد: قد استحبَّ من استحبَّ مِنهُم أن ينصرف الناس يوم النحر إِلَى أصحابِهم ويُخفِّفون الصَّلاَة.

١٬٧٦٤ / ٥٬٣٨٩