الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧- وفيه قول رابع: وهو أَنَّهُ إذا بدا من الفخذ أو الركبة أو الإلية قدر الدِّرهم فسدت صلاته.
- وفيه قول خامس: وهو أَنَّه لا تَفسد حَتَّى يبدوَ رُبع الركبة أو الفخذ أو الإلية.
- وفيه قول سادس: وهو حَتَّى يَبدو النصف.
- وفيه قول سابع: وهو حَتَّى يبدو الأكثر من ذَلِكَ.
وَقِيلَ: إن بدا من الإلية والفخذ مثل موضع الدرهم في الصَّلاَة كُلّها انتقضت صلاته، وإن كَانَ أقلّ من ذَلِكَ فلا نقض عَلَيْهِ. وإن كان يبدو منه حينا ويَختفي حينا فلا نقض عَلَيه. قال أبو الْمُؤثِر: نعم، ما لَمْ ينقضِ حدٌّ، وإن كَانَتْ مواضع صغار فإن كَانَتْ كالثقب الواحد انتقضت صلاته، وإن كَانَتْ متفرِّقة فلا نقض عَلَيْهِ. وهَذِه الأَقوَال مَبنِيّة عَلَى قول من يراها عورة.
وسبب اختلافهم: أن بعضهم يرى العفو عن قليل ذَلِكَ، وبعضهم لا يراه.
ثُمَّ القائلون بثبوت العفو اختَلَفُوا في الْحدِّ الذِي يعفى عنه، فكان ذَلِكَ منشأ الْخِلاَف في التحديد، وَاللهُ أَعلَم.
وإن كَانَتْ العورة مُجتمعا عَلَيْهَا كَالقُبل والدبر، فإمَّا أن تنكشف إِلَى الأرض أو إِلَى الْهَواء؛