معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٠

وسئل ابن الْمُعَلاَّ: عن الْمَرأَة تُصَلِّي في الدرع، والدرع يَصل إِلَى الركبتين؟ قَالَ: تصلي ولا بأس عَلَيها فِي ذَلِكَ.

قَالَ أبو سعيد: كَأَنَّهُ يرخص لَها إِلَى الركبتين في مَعْنَى ما يَكُون للرَّجُل في موضع الستر، قَالَ: ولا أعلم جواز ذَلِكَ في موضع يراها من لا يَجُوز له النظر إِلَيْهَا.

وقال أبو الْمُؤثِر: إذا كَانَتْ الْمَرأَة تُصَلِّي حيث لا يراها غير ذي مَحرم: فقد قِيلَ: عَلَيْهَا أن تستتر إِلَى نصف ساقها. وَقِيلَ: إن بدا منها إِلَى موضع السوار من اليد وإلى موضع الْخلخال من الرِّجل وكَانَتْ في ستر جاز لَها ذَلِكَ.

قال أبو سعيد: وَإِذَا ثبت هَذَا في معاني الصَّلاَة والستر فلا يتعرَّى من أن تَجُوز لَها الصَّلاَة ولو أبصرها من لا يسعه النظر إِلَيْهَا، ولو كَانَتْ آثِمة بنظره إِلَيْهَا؛ لأَنَّها قد تكون آثِمة بأشياء لا تفسد بِها صلاتها.

واختَلَفُوا في امرأة صلَّت مكشوفة الرأس:

- قال قوم: عَلَيْهَا بدل ما صلَّت. وقال قوم: لا بدل عَلَيْهَا. وقال قوم: عَلَيْهَا بدل ما صلَّت في النهار ولا بَدل عَلَيْهَا في الليل. وقال قوم: إن كَانَتْ في موضع غير مستتر فعَلَيْهَا بدل ما صلَّت، وإن كَانَتْ في موضع مستتر فلا بدل عَلَيْهَا. وقال قوم: إن صلَّت في موضع غير مستتر وَلَم يبصرها أحد مِمَّن لا يَجُوز له النظر إِلَيْهَا فلا بدل عَلَيْهَا.

١٬٧٩١ / ٥٬٣٨٩