الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٩الْمَسأَلة الثانية: في ستر الْمَرأَة في الصَّلاَة
وقد تقَدَّم أن عَلَيْهَا أن تستر كُلَّ شَيْء لا يَجُوز لَها أن تظهره، ولا يَجُوز لها أن تستر وجهها.
واختَلَفُوا في أقلّ لباس يُجْزِئ الْمَرأَة أن تُصَلِّي به:
- فقيل: أقلّ ذَلِكَ ثلاثة أثواب. ثُمَّ اختَلَف هَؤُلاَء: فَمِنهُم من قال: درع وخِمار وجلباب. وَمِنهُم من قال: إزار وقميص وجلباب.
- وَقِيلَ: أقلّ ذَلِكَ ثوبان. ثُمَّ اختَلَفُوا بَيْنَ دَرع وجلباب، وَمِنهُم من قال: إزار وخمار. وَقِيلَ: تُصَلِّي في الخمار والدرع الصفيق.
- وَقِيلَ: يُجْزِئ ثوب واحد. وجوَّز بعضهم أن تُصَلِّي بإزار واسع وتردّه عَلَى رَأسها بِمنزلة الْجِلباب.
وإن صلَّت في الدرع ولا خِمار ولا رداء: قال الربيع: تستر شَعرها، وقال ابن الْمعلاَّ إِنَّ الربيع قَالَ: إذا كَانَ درع الْمَرأَة صفيقة ولا تشفّ ولا تصف صلَّت فِيهَا وحدها بلا خِمار ولا جلباب ولا إزار ولا شَيْء غيرها. وقال من قال: حَتَّى تغطِّي رأسها، وأنَّها تُصَلِّي بالدرع إذا كَانَتْ في موضع لا يراها أحد.
وقال أبو زياد: إِنَّ مروان أخبره أن الْمَرأَة إذا صلَّت بدرعها ردَّت نقرها في مقدميها.