الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦قال الْمُحَشِّي: ويُؤَيِّده ما رواه بعض الْمُخَالفين من «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن الاِقتِمَاطِ».
قال الشيخ أحمد في السير الْمَغرِبية: "وذكر أبو سهل وأبو نوح عن أبي عمار أن رَجُلا من يَهراسن أورد غَنمه "بتماكلت" - موضع عَلَى جَربة - فأدلَى دَلوه فتعلَّق به رَجُل وَسيم جَميل أبيض نقي الثياب، فانصرف بعد أن طلع فتبعته الغنم، فنادى اليهراسنِي: اردد عليَّ غنمي فأشار إِلَيْهَا فرجعت؛ فسأله لَمَّا تفرَّس فيه الْخَيْر والصلاح، ما خير الْمذاهب؟ قَالَ: الوهبية، ثُمَّ تعمَّم وتلحَّى فَقَالَ: هَذَا لباس الْمُسلِمِين، ثُمَّ تعمَّم وَلَم يتلحَّ فَقَالَ: هَذَا لباس الشياطين، ثُمَّ تَعمَّم وترك وسط رأسِه وَلَم يتلحَّ فَقَالَ: هَذَا لباسُ الزنادقة، ثُمَّ ذهب وَلَم ير لَه أثرا فَظنُّوه الْخَضر".
وفي الْمُصَنَّف: مَن صلَّى وَلَم يقلِّد عمامته في حَلقه فإن كَانَ جاهلا أو ناسيا وصلَّى عَلَى ذَلِكَ تَمَّت صلاته، وإن أراد خلاف السنَّة في ذَلِكَ فقد قال بعض: إن عَلَيْهِ الإعادة، وبعض: لَمْ ير عَلَيْهِ إعادة.
وإن ذكر وهو في الصَّلاَة فنشر من عمامته من عَلَى رأسه طرفا فألواه في عنقه فذَلِكَ عمل في الصَّلاَة، قَالَ: وأحبُّ أن تكون عَلَيْهِ الإعادة.
وقال بعض: إذا أراد بذَلِكَ مصالِح صلاته فظنَّ أن ذَلِكَ يلزمه فعله فلا إعادة عَلَيْهِ