معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠

وعِنْدَ أهل الْحَدِيث: هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد، كذا كَانَ فعل اليهود في صلاتهم فَنُهوا عن التشبُّه بِهم. قال الشيخ عامر: ويَكُون السدل من خلف ومن قدَّام ومن الْجَوانب جَمِيعا ما دامت أطرافه متفرِّقة، وَلَم تتلاحق وإن اجتمعت أطرافه فيما دون الركبتين إِلَى فوق فلا بأس به.

وقال بعضهم: إذا اجتمعت أطرافه فيما دون الأرض فلا بأس بصلاته.

وَمِنهُم: من يرخِّص ولو لَمْ يَجمع بَيْنَ أطراف كسائه إِلاَّ في الأرض. قَالَ: وما لَمْ يأخذ الْمنكبين فلا يَكُون لباس السدل مثل إن لبس قميصا وجَعل ثوبا آخر عَلَى عنقه وَلَم يأخذ منكبيه إِلَى أسفل. قَالَ: وكَذَلِكَ ما ردَّ منكباه إِلَى أسفل لا يَكُون ذَلِكَ لباس السدل.

قَالَ: ويَكُون السدل بِجَمِيع الثياب. وقال آخرون: السدل الْمَنْهِيُّ عَنه في الصَّلاَة، هو أن يسدل بثوبه وتبقى عروته مكشوفة، وما لَمْ تنكشف عورته فلا بأس لصلاته.

قال أبو سعيد: السدل عَلَى معنيين: أَحَدُهُمَا: مَمنوع لا يَجُوز إِلاَّ عِنْدَ الضرورة، والثاني: مكروه لِمَعْنَى الأدب.

فأَمَّا الأَوَّل: فهو أن يأخذ ثوبه الذِي يستر صدره أن لو ستره به فيجعله

١٬٨٠١ / ٥٬٣٨٩