الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦أن يُصَلِّي الرَّجُل وفي أذنيه قرطا ذهب، أو في يده دملوج ذَهب، أو في ساقه خلخال ذهب، أو في حلقه حلي ذهب، قيل له: أفيَجُوز للرَّجُل أن يتحلَّى بِحليِّ امرَأته؟ قَالَ: لا، ولكنَّه يكون في سفر وعِنْدَهُ حليّ امرَأَته وتَحضره الصَّلاَة ويَخشى عَلَى الْحُليِّ أن يَضعه عَلَى الأرض ويُصَلِّي فَيُؤخذ، فإن علَّقه في أذنيه أو في حلقه أو في يده أو في رِجله، وَلَم يشغله عن صلاته فهو جائز؛ لأَنَّهُ نوى حَملَه لِئَلاَّ يذهب وَلَم يَنو حَملَه لزينة.
قال مُحَمَّد بن مَحْبُوب: إن خاف عَلَى السوار الذهاب فَإن وضعه في موضع السوار من يده فَليُعد الصَّلاَة، وإن كَانَ في إزاره أو مُمسكا فلا نقض، وهَذَا من أبي عبد الله - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - فِرار عن التشبُّه بالنساء وهو الصواب.
وإن لَمْ يراعه أبو مُحَمَّد، فَإِنَّهُ نظر إِلَى نفس النِّيَّة والضرورة إِلَى حفظ الْمال حيث لَمْ يَجد سبيلا إِلَى حِفظه إِلاَّ حَملَه.
وَلَم يفهم الشيخ حَبيب: فأجاز التختُّم بالذهب لَبسا وحَملا فيما عدا الْخِنصر من اليد اليسرى، قَالَ: وهو الْمحرَّم، قَالَ: وَأَمَّا فِي سائر الأصابع من اليد اليسرى واليد اليمنَى، فلا يَحرم ذَلِكَ لا حَملا ولا لَبسا، قَالَ: وقد كَانَ السيِّد سُليمان بن مُظفر بأذنيه قُرطَا ذهب، وفي يده سوار مِن ذهب وهو ثِقة من ثقات الْمُسلِمِين. قَالَ: فهَذَا الذِي نَحفظه عن أهل العلم.
ولعمري إِنَّ هَذَا لَيس مِن الْمحفوظ في شَيْء لكن لَمْ /257/ يفهم ما وقف عَلَيْهِ من آثار الْمُسلِمِين، وكأنِّي به قد اطَّلع عَلَى مسألة أبي مُحَمَّد فَلم يفهم منها مراده فتأَوَّلَها عَلَى عكس معناها.
وكَذَلِكَ ما نقله عن سليمان بن مظفر ليس من الْحُجَّة في شَيْء وإن كَانَ