الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠وكره بعضهم من الذهب ما لو فصل عن الفضَّة استقام الْحلي بدونه ولو كَانَ أقلّ من درهم أو دينار أو ظفر الإبهام. قال القطب: لَمْ أر لِحدِّ الْجَوَاز بالدرهم في الْحَدِيث مُستند.
قُلْتُ: وَلَم أر أنَا أَيضًا له أَصلا، فالْحكم القضاء بالتحريم عَلَى كثير الذهب وقليله، عملا بعموم الأَدِلَّة حيث لَمْ يثبت الْمخصّص، وَاللهُ أَعلَم.
التنبيه الثالث: في تَمويه الفِضَّة بالذهب للرجال؛
وهو مَمنوع. قال القطب: وأجاز بعضهم تَمويه الْخَاتم بالذهب، قَالَ: وهو مردود. ويؤخذ من كلام أبي سعيد جواز ذَلِكَ عَلَى قصد إصلاح الفِضَّة لا غير ذَلِكَ من الزيادة في الْحِلية.
وَحُجَّة الْمَانِعِين: عُموم الأَدِلَّة الْمحرِّمة للذهب.
وَأَمَّا من جوَّز ذَلِكَ: فَإِنَّهُ نَظر إِلَى أن الذهب لَمْ يستقم بنفسه وَإِنَّمَا بقي لونه وهو الصفرة، وَلَم يُحرَّم علينا لون الذهب وَإِنَّمَا حرِّمت ذاته. وَأَمَّا تَجوبز ذَلِكَ عَلَى قصد إصلاح الفِضَّة فهو مذهب بُنِيَ عَلَى الاختيار لطلبِ السلامة من سوء القصد، وَاللهُ أَعلَم.
التنبيه الرابع: [فِيما يحلى به الذهب]
قال القطب: ولا يُحلَّى الْمصحف بالذهب ولا بالفِضَّة في الْجِلد خارجا وداخلا ولا في الأوراق، قَالَ: وأجيز ذَلِكَ كُلّه، قَالَ: وأجاز البرزلِي كِتَابة القرآن بالذهب وَاختاره بعض، ولا يكتب غير القرآن بِالذهب ولا يُحلَّى ولا تُحلَّى الدواة والقلم بالذهب والفِضَّة. وأجاز بعض: تَحلية الدواة بِهما إن كَانَ يكتب بِهما القرآن ولا يكتب