الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٢وفي الإيضاح: لا تَجُوز الصَّلاَة عِنْدَهُم بالْحديد والنحاس والرصاص والذهب إذا وصل جسد الْمُصَلِّي، وأَنْتَ خبير أَنَّهُ لا مَعْنَى لاشتراط وصوله جسد الْمُصَلِّي إذ لَمْ يشترط ذَلِكَ في الدليل الوارد بتكريهه، وأشكل ما يَكُون اشتراطه في الذهب؛ لأَنَّهُ يقضي بِجواز الصَّلاَة به إذا لَمْ يصل جسد الْمُصَلِّي وهو باطل، وقد تقَدَّم نظير ذَلِكَ في لبس الْحَرِير، وَاللهُ أَعلَم.
وأَنْتَ خبير بأنَّ هَذَا كُلّه في اللباس لا في الْحمل؛ فلو جعل النحاس أو الذهب في خرقة وصلَّى لَمْ يَكن عَلَيْهِ بأس اتِّفَاقا. وكذلك لو ستر الذهب أَو النحاس بالفضة، وَالله أعلَم. وكما تكره الصَّلاَة بِهَذِه الأشياء تكره الصَّلاَة عَلَيْهَا.
وكَذَلِكَ تكره الصَّلاَة عَلَى الشبِّ والْمِلح والْمَغرة والنورة والزرنيخ، إِلاَّ إن اختلط أحد هَذِه الأشياء بالتراب حَتَّى غلب عَلَيْهَا فإن الْحكم للأغلب، وَاللهُ أَعلَم.
النوع الثالث: فيما يختلف في الصَّلاَة للرجال والنساء
وذَلِكَ شيئان: أحدها: الْجُلُود الطاهرة، والآخر: الثوب الذِي فيه تَصاوير.
فَأَمَّا الْجُلُود: فَقَالَ بعضهم: بِجواز الصَّلاَة بِها إذا كَانَتْ مدبوغة. وَقِيلَ: لا تَجُوز،