معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢

وعَلَى هذا القول، فيستر عورته بالثوب الطاهر ويَجعل الثوب النجس عَلَيْهِ؛ لأَنَّه إذا ستر العورة بالثوب الطاهر لزمه أن يُصَلِّي به وحده ويترك الثوب النجس، لكن [إِذَا] بقي صدره ومنكبه خارجين فيجب عَلَيْهِ أن يسترهُما.

قال أبو سعيد: يستر عورته الْمجتمع عَلَى وجوب سترها بالثوب الطاهر، ويصله بِما أمكن من حبل /281/ أو غيره من الأشياء الطَّاهِرَة فيلويه عَلَى عنقه، فإن لَمْ يُمكنه في ذلك صلَّى بالثوب الطاهر كيف ما أمكنه. وَأَمَّا إذا كان الثوب الطاهر لا يستر عورته الْمُجتَمع عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يستر ما بقي من عورته بالثوب النجس بعد أن ييمِّمه، وَاللهُ أَعلَم.

الأمر الْخامس: في مراتب النَّجَاسَة في الثياب

فَإِنَّهُ يَجب عَلَى من لَمْ يَجد إِلاَّ ثِيَابا متنجِّسة أن يَتَحَرَّى أقلّها نَجَاسَة ثُمَّ يُصَلِّي به، وَأَوَّل ما يصلِّي به من الثِّيَاب الْمُتَنَجِّسَة الذي فيه دم غير مسفوح أقلّ من درهم؛ لأَنَّ ما دون ذلك معفوّ عنه، ثُمَّ ثوب اليهودي والنصراني إذا لَمْ يعلم فيها نَجس لِما ثبت من الْخِلاَف في صحَّة الصَّلاَة فيهما، ثُمَّ الثوب الذي تنجَّس بِماء نَجس لَمْ يُغيِّر أَوصافه لِما ثبت من الْخِلاَف في تنَجُّس الْمَاء بنَجس لَمْ يغلب عَلَيْهِ، ثُمَّ الذي تنَجَّس بِماء غَيَّرت النَّجَاسَة بعض أوصافه لِما ثبت من الْخِلاَف في تنجيس الْمَاء مع تَغيير بعض الأوصاف بالنَّجَاسَة.

ثُمَّ الضفدع الْميتة والقملة الْمَيتة وما يَخرج من القمَّلة من الْمَاء والْحيَّة والصوب وبول الضفدع البعيدة من الْماء، وبول الفأر، وبول الوزغ، وبعر الضفدع، وسؤر الْحيَّة، وأهون هذه الأشياء بعر الفأر ثُمَّ الضفدع ثُمَّ الوزغ ثُمَّ بول الوزغ ثُمَّ /282/ بول الضفدع البعيدة من الْمَاء ثُمَّ الصوب الْمَيتة، ثُمَّ ما يَخرج من القملة الْمَيتة، ثُمَّ سؤر الْحيَّة وهو أشدّ من هذا كُلّه.

١٬٨٥١ / ٥٬٣٨٩