معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١

السترة الطَّاهِرَة من الرجال والنساء وحضره وقت الصَّلاَة فَخاف فوتَها وَلَمْ يَحضره إِلاَّ ذلك الثوب الذي فيه النجس؛ فهذا هو الذي يَجُوز له أن يُصَلِّي به، ولا يَصِحّ له أن يفوِّت وقت الصَّلاَة في طلب /280/ السترة.

فإن حضره ثوبان أو ثلاثة أحدهُما نَجس صلَّى بالطاهر دون النجس، إِلاَّ أن يَخاف الضرر من البرد أو غيره من الْمضرَّات فله أن يقي الضرر عن نفسه ويُصَلِّي.

وإن حضره ثوبان أحدهُما نَجس والآخر طاهر، ولا يدري الطاهِر منهما:

فقيل: يتحرَّى الطاهر فيُصَلِّي به وعَلَيْهِ الشافعي.

وَقِيلَ: يُصَلِّي بِهَذَا ثُمَّ بِهَذَا ويعتقد صلاته بالطاهر.

وقال أبو ثور مِن قومنا: لا يُصَلِّي بواحد منهما، وَلَمْ يسوِّغه أبو سعيد، وقد تقدَّم عن أبي مُحَمَّد الاحتجاج عَلَى الصَّلاَة بالثوب النجس حال العدم، فالْمَشكوك في نَجاسته أولى بذلك، وَاللهُ أَعلَم.

وإن كان رجل عنده ثوب طاهر يستر عورته فقط، وثوب نجس يستر عورته وصدره وكتفيه:

فقيل: يُصَلِّي بالثوب الصغير الطاهر، ولا يُصَلِّي بالنجس، بناء عَلَى القول بأنَّ الواجب ستر العورة فقط.

وَقِيلَ: يُيمِّم الثوب النجس ويُصَلِّي بِهما، بناء عَلَى القول بوجوب ستر الصدر والعاتق ونحوهما.

١٬٨٥٠ / ٥٬٣٨٩