معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠

التوبة فَإِنَّهُم يقولون بعصيانه، ومع ذلك لا يَحكمون بفساد صلاته، فالتوبة عن الْمَعصِيَة، وَلاَبُدَّ من التوبة عَلَى كُلّ قول؛ إذ لَمْ نعلم أن أحدا عذره منها.

وَأَمَّا القول: بأنَّ عَلَيْهِ البدل فقط؛ فالْمُرَاد به /290/ بيان ما يلزمه من أمر صَلاته دون غيرها من الأحكام، ومن الْمَعلُوم أَنَّهُ إذا أبدل تلك الصَّلاَة أجزأه ولو كان مصرًّا، وَاللهُ أَعلَم.

التنبيه الثاني: في صَلاَة العريان

وهو: الذي لا يَجد ثوبا يستر به الفرجين. وقيل: هو الذي لا يَجد ما يستر من سُرَّته إلى ركبته، فهذا هو العاري الذي يَجُوز له أن يُصَلِّي صَلاَة العراة. وقد اخْتَلَفوا في صفة صلاتِهم عَلَى مذاهب:

الْمَذهَب الأَوَّل: لأَصحَابنَا وطائفة من قومنا أَنَّهُم يصلُّون قعودا، قال ابن الْمُنذر: روي هذا القول عن ابن عمر، وبه قال عطاء بن أبي رباح وعكرمة وقتادة والأوزاعي وأصحاب الرأي، قال ابن جعفر: ويومئون إيماء. قال أصحاب الرأي: يومِئون إيماء، السجودُ أَخفَض من الركوع. قال ابن جعفر: وإن قَدروا عَلَى شجر أو رَمل ردُّوا منه عَلَى أنفسهم حَتَّى يستتروا في الصَّلاَة. قال أبو سعيد: وإن لَمْ يقدر إِلاَّ عَلَى أن يَحفر لنفسه حفرة بقدر ما يستر عورته كُلّها كان عَلَيْهِ ذلك.

الْمَذهَب الثاني: لِطائفة من قومنا وأبي مُحَمَّد من أَصحَابنَا: يُصلُّون قياما ويركعون ويسجدون، قال ابن الْمُنذر: لا يُجْزِئُه إِلاَّ ذَلك.

الْمَذهَب الثالث:

١٬٨٥٩ / ٥٬٣٨٩