الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩حَادثا بعد الصَّلاَة فلا /289/ بدل عَلَيْهِ، وإن لَمْ يكن لزمه بدل الصَّلاَة التي لا يُمكن حدوث النَّجس بعدها.
مثاله: رجل صلَّى فرأى بعد صلاته دما رطبا في ثوبه؛ فهذا لا بَدل عَلَيْهِ لاحتمال حدوث الدم بعد الصَّلاَة، وإن رآه يابسا فعَلَيْهِ البدل لتعذُّر يبوسته في الْحال، وإن رآه بعد ما أمكن يبسه بعد الصَّلاَة فلا بدل عَلَيْهِ، وَاللهُ أَعلَم.
خاتِمة فيها تنبيهان:
الأَوَّل: في الصَّلاَة بالثوب الْمَغصُوب
وقد تقدَّم عن الشيخ عامر: أن الصَّلاَة فيه كالصَّلاَة في الأرض الْمَغصُوبة، وقد قدَّمنا لك الْخِلاَف في ذلك، وأن الصحيح فسادها؛ لأَنَّها معصية، ولا يَصِحّ أن تكون الْمَعصِيَة قربة إِلَى الله تَعَالَى.
وقد اخْتَلَفوا فيمن صلَّى بثوب قد سَرقه أو اغتصبه:
فقول: عَلَيْهِ التوبة والبدل والكَفَّارَة لِكُلِّ صَلاَة صلاها في ذلك الثوب. وقول: عَلَيْهِ البدل. وقول: البدل مع التوبة. وقول: تُجْزِئُه التوبة، وَاللهُ أَعلَم.
فَأَمَّا الأقوال الأولَى: فمَبْنِيَّة عَلَى القول بفساد صلاته.
وَأَمَّا القول الأخير: فمَبْنِيٌّ عَلَى القول بصحَّتها، ولا يشكل عليك إلزامه