معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢

عَلَيْهِ القول الذي قبله، لكن زاد عَلَيْهِ ثبوت الأفضلية في القعود، وذلك لِما في القعود من استتار بعض العورة، وَاللهُ أَعلَم.

واخْتَلَفوا في صلاتِهم جَماعة:

فقال أَصحَابنَا: يُصَلُّون جَمَاعَة، وهو الْمَروِيّ عن ابن عباس، قال ابن الْمُنذر: وبه قال قتادة والشافعي.

وَقِيلَ: يُصَلُّون فرادى، ونسب إلى الأوزاعي وأصحاب الرأي. قال أبو سعيد: لا أعلم شيئا يَمنع الْجَمَاعَة إِلاَّ عدمها.

وقال مالك بن أنس: يُصَلُّون فرادى يتباعد بعضهم عن بعض، وإن كان ذلك في ليل مظلم لا يبين بعضهم من بعض يُصَلُّوا جَمَاعَة ويقدمهم إمامهم.

وقال أَصحَابُنَا والشافعي وقتادة: يقوم إمامهم معهم في الصَّلاَة.

وقال آخرون: يتقدَّمهم إمامهم. قال أبو سعيد: يعجبني إذا كان ليلا أن يتقدَّمهم إمامهم لستر الليل عن الناظرين، ولثبوت السنَّة في تقديم الإمام لِمن يأتَم به، قال: وَأَمَّا في النهار، فإن لَمْ يقدر عَلَى ستر عورته فيعجبني قول من قال: يكون في أوسطهم، وَاللهُ أَعلَم. /293/

وَلَمَّا فَرغ مِن بَيان أحكام اللباس، أَخذ في بيان أحكام الْقِبلَة وبِها يتمُّ الكلام عَلَى الشروط فقال:

١٬٨٦١ / ٥٬٣٨٩