الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣ذكر الْقِبلَة
والْمُرَاد بِها: الْجهة التي أوجب الله عَلَى الْمُصَلِّي أن يستقبلها، مأخوذ من القبالة وهي الْمُحاذاة والْمُقابَلة. وَقِيلَ: سُمِّيت الكَّعبة قِبلة؛ لأَنَّ الله يتقبَّل صَلاَة من توجَّه إليها. والأَوَّل أصحّ في مَعنَى اللغة.
والدَّلِيل عَلَى وجوب استقبال الْقِبلَة في الصَّلاَة: قوله تَعَالَى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «هَذِهِ الْقِبلَةُ» مُشيرًا إلَى الكَعْبَةِ.
ووجوب استقبال الْقِبلَة مِمَّا لا يُجهل؛ لثبوته بالكتاب والسنَّة والإجماع الثابت بالتواتر، فمنكرها مُشرك، وجاهلها بَعد قيام الْحُجَّة منافق فاسق، وَاللهُ أَعلَم. وسنقدِّم أمام الْمَقصُود مسائل:
١٬٨٦٢ / ٥٬٣٨٩