معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥

وهي موضع حَرَمِ الله.

وكان بعضهم يقول: استقبلت النصارى مطلع الأنوار، وقد استقبلنا مطلع سيد الأنوار، وهو مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -؛ فمن نوره خلقت الأنوار جَمِيعا.

وسابعها: ما قيل: إنَّ الكعبة سرَّة الأرض ووسطها فأمر الله تَعَالَى جَمِيع الْخلق بالتَّوَجُّه إلى وسط الأرض في صلاتهم، وهو إشارة إلى أنَّهُ يَجِبُ العدل في كُلّ شيء، ولأجله جعل وسط الأرض قبلة للخلق.

وثامنها: العرش /305/ قبلة الْحملة، والكرسي قبلة البررة، والبيت الْمعمور قبلة السفرة، والكعبة قبلة الْمُؤمِنين، وَالْحَقُّ قبلة الْمتحيرين من الْمُؤمِنين، قال الله تَعَالَى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ﴾.

قال الفخر: وثبت أنَّ العرش مَخلوق من النور، والكرسي من الدرِّ، والبيت المعمور من الياقوت، والكعبة من جبال خَمسة: من طور سيناء، وطور زيتا، والْجودي، ولبنان، وحراء.

وفي ذلك الإشارة إلى غفران الذنوب الثقال، ولو كانت كهذه الْجبال بِحجِّ البيت، واستقباله في الصَّلاَة لِمن هرب إليه من ذنوبه والتجأ إِلَيه تائبا، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٨٧٤ / ٥٬٣٨٩