معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٣

ذَلِكَ لأَضاءَا مَا بَيْنَ الْمَشْرقِ وَالْمَغرِبِ، ومَا مَسَّهُمَا ذُو عَاهَةٍ ولاَ سَقيمٍ إِلاَّ شُفِي».

وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال - عليه السلام -: «إنَّهُ كَانَ أَشدّ بَياضًا مِنَ الثلجِ فَسوَّدَتهُ خَطايَا أَهلِ الشِّركِ»، وعن ابن عباس قال - عليه السلام -: «لَيَأتِيَنَّ هَذَا الْحَجَرُ يَومَ القيامَةِ لَه عَينَانِ يُبصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنطقُ بِه يَشهَدُ عَلَى مَن استَلَمَهُ بِحقٍّ».

وروي عن عمر بن الْخِطَاب - رضي الله عنه - أنَّهُ انْتهى إلى الْحَجَر الأسود فقال: "إنَّي لاَ أقَبِّلُك، وَإِنِّي لأَعلم /325/ أَنَّكَ حَجر لا تَضرُّ ولا تنفع، وأنَّ الله رَبِّي، ولولا أنِّي رأيت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقبِّلك مَا قَبَّلتُك"، وَاللهُ أَعلَم.

التنبيه الثاني: زعمت اليهود أنَّ بيت الْمَقدس أَشرف من الكعبة

ورُدَّ عَلَيْهِم: بِما تقدَّم مِن الْخواصِّ والفضائل التي لَمْ تَثبت لغير الكعبة، وذلك يقتضي تفضيلها عَلَى جَمِيع البيوت الْمعظَّمة.

وَأَيضًا: فقد اتَّفَقت الأمَّة عَلَى أنَّ بانِي هذا البيت هو الْخليل - عليه السلام -، وبانِي بيت الْمَقدس سليمان - عليه السلام -، ولا شكَّ أنَّ الْخَلِيل أَعظم درجة وأكثر مَنقبة من سليمان - عليه السلام -. فمن هذا الوجه يَجِبُ أن تَكون الكعبة أَشرف مِن بيت الْمَقدس، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٨٩٢ / ٥٬٣٨٩