معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٤

الْمَسأَلَة التَّاسِعَة: في النيَّة في استقبال الْقِبلَة عند الصَّلاَة

وقد اخْتُلِف في ذلك:

فَقِيلَ: لا يَجب إِلاَّ الاستقبال؛ لأنَّ الآية دلَّت عَلَى وجوب الاستقبال، والآتي به آت بِما دلَّت الآية عَلَيْهِ فوجب أَلاَّ يَجِب عَلَيْهِ شَيء آخر كما في ستر العورة، وطَهَارَة الْمكان والثوب.

وَقِيلَ: تَجب النِّيَّة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا الأَعمَالُ /326/ بِالنِّيَّاتِ»، ثُمَّ اخْتَلَفَ هؤلاء:

- فمنهم من قَال: إنَّ النِّيَّةَ للقبلة تُجْزِئ مرَّة للمصلِّي لِمَا صلَّى في مقامه ما لَمْ يتحوَّل؛ لأنَّه ما دام في مَقام فهو في استقبال وَاحد، وذلك عمل واحد، والعمل الواحد تَكفيه نيَّة واحدة.

- ومنهم من قال: تُجْزِئُه مَرَّة في عمره.

ثُمَّ اخْتَلَفوا في كيفية النِّيَّة:

فمنهم من قال: الإرادة فقط. ومنهم من قال: الإرادة مُتَوجِّها نَحوها لا يُجْزِئُه إِلاَّ ذلك.

ثُمَّ اخْتَلَفوا من وجه آخر:

فَقِيلَ: لا يُجْزِئُه أن يقصد بنيَّته إِلاَّ إلى الكعبة وهو البيت حيثما كان، وافقه أَو وَافق شيئا من الْحرم.

١٬٨٩٣ / ٥٬٣٨٩