الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٩لترك الْقِبلَة غير مَحصورة في الْخِصَال التي ذكرها، بل يكون بغيرها أيضا؛ وذلك كالْمُصَلِّي في السفينة فَإنَّه يُحرِم نَحو الْقِبلَة ثُمَّ يَمضي في صلاته، وإن استدارت السفينة.
وكَذَلِكَ من نَعس في صلاته حَتَّى أدبر بالْقِبلَة ثُمَّ انْتبه مُدبرا بالْقِبلَة /331/ فَإنَّ له أن يبني عَلَى صلاته. وَأَمَّا إن نَسِي حَتَّى أَدبر بالْقِبلَة:
فَقِيلَ: تنتقض صلاته؛ لأنَّه قد نسي رُكنا من أركان الصَّلاَة، ولا يعذر بذلك، وإنَّما عذر بالنعاس لثبوت العفو عنه في الصَّلاَة.
وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أنَّهُ كان لا يَأمرُ بِالإعادَةِ مَن سَها فَصَلَّى لِغَيْر الْقِبلَة»، والنسيانُ يرفع الإثم ولا يُسقط الفرض؛ فينبغي أن يكون مثل السهو؛ لأنَّهما مُشتركان في رفع الْحَرَج، وَاللهُ أَعلَم.
وفي الْمَقَام مسائل:
١٬٨٩٨ / ٥٬٣٨٩