الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٤قال: "لا أدري"، قال: "أَفَتَحكُم بين الْمسلمين وأنْت تَجهل هذا من نفسك؟ " فقال عتبة: "ردُّوا عَلَيْهِ غُنَيمته".
فَأَمَّا الصَّلَوات الرباعيَّات فَإنَّها تتغيَّر عن حالِها إذا عرض عَلَى الْمُصَلِّي خوف أو سفر أو ضرر كالْمَرض، فَإنَّه يُصَلِّي في حال الْخَوف صَلاَة الْخَوف - عَلَى حسب ما سيأتي -. وكَذَلِكَ الْمُسَافِر يُصَلِّي الرباعيات رَكْعَتَين رَكْعَتَين، وكذا الْمَرِيض يُصَلِّي كيف ما أمكنه.
وتغيَّر الظهر من بين الرباعيات؛ لأجل صَلاَة الْجُمُعَة مَع الإمام في زمان الظهور فَإنَّها تصلَّى معه رَكْعَتَين، ولا يوجد هذا الْحُكم في غيرها من الرباعيات.
وَأَمَّا الفجر والْمَغْرِب فلا تغيِّرهما إِلاَّ في حالتين: إِحْدَاهَا: الْخَوف، والأخرى: الضرر الذي يعتري الْمَرِيض أو غيره. فَإنَّ الْخائف يُصَلِّي كيف أمكنه - عَلَى تفصيل يأتي -، وكذا الْمَرِيض.
وَأَمَّا فرض الكفاية فنَوعَان:
أَحَدُهُما: صَلاَة لا ركوع فيها ولا سجود، وتصلَّى في كُلّ وقت إِلاَّ في الثلاثة الأوقات الْمَنهِيّ عن الصَّلاَة فيها، وهي: صَلاَة الْجَنَازَة.
والثَّانِي: صَلاَة فيها ركوع وسجود وتصلَّى رَكْعَتَين، ولا يَجُوز فعلها إِلاَّ في وقت يَجُوز أن يصلَّى فيه /355/ التطوُّع، وهي: صَلاَة العيدين.
وذكر صاحب الوضع: صَلاَة الْجَنَازَة في قسم السنن الواجبة، وصَلاَة العيدين في السنن الْمؤكّدات، وذلك أنَّهُ قسَّم الصَّلَوات مطلقا