معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٩

وتنقسم إِلَى: مُؤَكَّدة وغير مُؤَكَّدة، ورواتب وغير رواتب.

فتارك الْمُؤَكَّدة: خسيس الْمنزلة لا يُتولَّى عند الْمسلمين، وعند بعض قومنا: أنَّ ترك السنَّة الْمُؤَكَّدة قريب من الْحَرَام فيستحقُّ حرمان الشفاعَة.

وَأَمَّا الرواتب: فَهي مَا وُوظِب عَلَيْهَا في أوقات مرتَّبة، وهي في الْمطالبة في الدنيا كالواجب، إِلاَّ أنَّ تارك الواجب يعاقب وتاركها يعاتب، وسنَّة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَقوى من سنَّة الصحابة، ألا ترى أنَّ التراويح في رَمضَان سنَّة الصحابة، فَإنَّه لَمْ يُواظب عَلَيْهَا رَسُول الله بل واظب عَلَيْها الصحابة، وهذا مِمَّا يندب عَلَى تَحصيله ويلام عَلَى تركه، ولَكِنَّه دون ما واظب عَلَيْهِ الرَّسُول - عليه السلام -.

وتنقسم - أيضا - بِاعتبار آخر: إلى سنَّة عين: كالرواتب والاعتكاف، وسنَّة كفاية: كسلام واحد من جَمع، وسنَّة عادة واتِّبَاع: كالطلاق في طهر بلا وطئ.

وَأَمَّا النفل: فهو ما لَمْ يواظب عَلَيْهِ النَّبِيّ - عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام - ولا من هو قدوة في الدين كالأئمَّة الراشدين، ويُسَمَّى مستحبًّا /360/ ومندوبا.

وَقِيلَ: إنَّ النفل: هو ما فعله النَّبِيّ مَرَّة دون أخرى، والْمُستَحبُّ: دون السنن الزوائل لاشتراط الْمواظبة فيها والأدب كالنفل.

وَقِيلَ: إنَّ الْمَندُوب والْمُستَحبَّ والتطوُّع والسنَّة أَسْمَاء مترادفة لِمَعنَى واحد، وهو الفعل الْمَطلُوب طلبا غير جازم.

وَقِيلَ: إنَّ هذا الفعل إن واظب عَلَيْهِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فهو

١٬٩٢٨ / ٥٬٣٨٩