معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٨

وَقِيلَ: من أنصَت إلى استماع الإقامة من الْمُؤَذِّن وصلَّى بِهَا في منزله أَجْزَأَه، وَاللهُ أعْلَم.

التنبيه الثالث: في أَذَان الْمَرأَة

قال في الإيضاح: وعند الأمَّة أنَّهُ ليس عَلَى النساء أَذَان ولا إقامة؛ لِما روي «أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام - جَعلَ للنساءِ التصفيق» إذَا عَناهنَّ أَمر في صَلاتِهنَّ لِئلاَّ يُسمَع أصواتُهنَّ، ولذلك قالوا: لا أَذَان عَلَيْهِنَّ ولا إقامة. قال: وفي أثر بعضهم: إنَّها تؤمر بالإقامة إلى قوله: "أشهد أنَّ مُحَمَّدا رَسُول الله".

وحفظ الوضَّاح بن عقبة: أنَّ النساء يؤمرن بالإقامة إلى الشهادتين ثُمَّ يُمسكن. وقال بعض: عَلَيْهِنَّ الإقامة. قالَ بَعضُهم: أدركنا شيوخنا مِمَّن كان في ليالِي الْجلنداء والنساء يقلن: "اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر"، حَتَّى قال أبو عثمان: يؤمرن أن يشهدن فأمرناهنَّ بذلك.

قال أبو سعيد: ولعلَّ الذي يرى عَلَيْهِنَّ الإقامة يقول: يقلن إلى قوله: "أَشهد أنَّ مُحَمَّدا رَسُول الله"، وليس عَلَيْهِنَّ غير ذلك. قال: وقد قِيلَ: إنَّ عَلَيْهِنَّ مع ذلك "اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر لاَ إله إِلاَّ الله".

وقال إسحاق من قومنا: كُلَّمَا صَلَّين أذَّنَّ وأَقَمن. وقال عطاء: عَلَيْهِنَّ الإقامة، وبه قال مُجاهد والأوزاعي،

٢٬٠١٧ / ٥٬٣٨٩