الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٩وقال الأوزاعي: ليس عَلَيْهِنَّ أَذَان.
وعن /454/ عائشة: أنَّهَا كانت تؤذِّن وتقيم.
وَقِيلَ لِجابر بن عبد الله: أتقيم الْمَرأَة؟ قال: نعم.
وقال أنَس بن مالك: ليس عَلَى النساء أَذَان ولا إقامة، قال مالك: إن أقامت فَحسن. وقال ابن الْمُنذر: ليس عَلَيْهِنَّ ذلك، وَإِن فعلن فقد أحسنَّ.
قال أبو سعيد: لاَ أعْلَم مِن قَول أََصحَابنَا إثبات الأذَان عَلَيْهِنَّ؛ لأنَّ الأذَان عندهم لصَلاَة الْجَماعة، قال: وَإِن صلَّين الفريضة وحدهنَّ جَمَاعَة فعَلَيْهِنَّ الإقامة، وَأَمَّا الأذَان من غير أن ترفع الْمَرأَة صوتَها بِما يعدو منزلَها. قال: فَإن أذَّنت بِما دون ذلك فهو حسن، وفي الفضل عِنْدِي.
قال أبو ستَّة: أَمَّا الأذَان فحرام؛ لأنَّ أصواتَهنَّ عورة، وَأَمَّا الإقامة فيُستَحَبُّ لَهنَّ إلى قوله: "أشهد أنَّ مُحَمَّدا رَسُول الله" وتؤمر بِخفض الصوت، وَاللهُ أعْلَم.
التنبيه الرابع: في نقض صَلاَة الْجَماعة إذا صَلُّوا بغير أَذَان ولا إقامة
قال في الْمُصَنَّف: في ترك الأذَان للجَمَاعَة حيث لا يُسمَع الأذَان فيه اختلاف، وحيث يسمَعون الأذَان لاَ أعْلَم فيه اختلافا أنَّ صلاتَهم تامَّة. وَأَمَّا ترك الإقامة عَلَى التعمُّد فلا يسع.
وفي غيره: في قوم في سَفر إن لَمْ يُؤَذِّنوا فَلا بأس عَلَيْهِم إِلاَّ في صَلاَة الْفَجْر، فَإن تركوا أَذَان الْفَجْر في