الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨١وَأَمَّا الْمُرَخِّصون في تركه في السفر إِلاَّ في صَلاَة الْفَجْر، فلَعَلَّهم نظروا إلى جُملة التخفيف الوارد في السفر، وأوجبوه في صَلاَة الْفَجْر لِما ثبت «أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بلالا أن يُؤَذِّن لصَلاَة الْفَجْر التي ناموا عَنها».
ويردُّه: ما ورد أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أمر بالأذَان في غير الْفَجْر أيضا كما مرَّ في أوَّل الْمَسأَلَة.
وَأَمَّا القائلون: بأنَّ أَحَدَهُمَا يُجْزِئُ عن الآخر فكَأَنَّهُم نظروا إلى أنَّ الْمَقصُود من الأذَان والإقامة بالصَّلاَة، وقد حصل بأحدها، والصحيح أنَّهُ لا يُجْزِئُ؛ لأنَّه مُخالف للسنَّة.
وَأَمَّا قول أحمد وأبي حنيفة: في صَلاَة القوم بلا أَذَان ولا إقامة إنَّهَا مُجزية فهو مَبْنِيٌّ عَلَى أنَّهُما سُنَّتَان غير واجبتين، والصحيح ما مرَّ، وَاللهُ أعْلَم.
٢٬٠٢٠ / ٥٬٣٨٩