معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٩

وقال في الوضع: معناه آمنوا به وصدِّقوه واتَّبعوه.

وَأَمَّا قوله: "حَيَّ عَلَى الصَّلاَة" فمعناه: هلمُّوا إليها وأقبلوا عَلَيْهَا، وتعالوا مُسرعين ف"حَيَّ" اسم فعل بِمَعنَى الأمر، وفُتِحت يَاؤه بسكون ما قبلها.

ومنه حديث ابن مسعود: "إذا ذُكِر الصالِحون فحيعلا لعمر" أي: ابدأ به وأعجل بذكره، وهما كلمة واحدة.

وَأَمَّا قوله "حَيَّ عَلَى الفلاح" فَمعناه: الْخلاص من كُلّ مَكروه والظفر بِكُلِّ مراد. وَقِيلَ: الفلاح: البقاء، أي: أسرعوا إلى ما هو سبب الْخلاص من العذاب، والظفر بالثواب، والبقاء في دار الْمآب وهو الصَّلاَة. وقد تَقَدَّم مَعنَى: "اللهُ أَكْبَر".

وَأَمَّا قوله: "لا إله إِلاَّ الله" فمعناه: لا معبود بِحقٍّ غيره، وَإِنَّما ختم به إشارة إلى التوحيد الْمَحض اختصارا، وليوافق النهاية البداية إيماء إلى أنَّهُ الأَوَّل والآخر.

وَأَمَّا قوله في الإقامة: "قد قامت الصَّلاَة" فمعناه: قد /466/ قرب قيامها وهذا أوانه فقوموا إليها، وَاللهُ أعْلَم.

التَّنبِيهُ الثَّانِي: في إعراب "اللهُ أَكْبَر" في الأذَان

اعْلَم أنَّ الراء مِن "أكبَرْ" في أَوَّل الأذَان مسكَّنة في الأربعة الْمَوَاضِع.

قالَ بَعضُهم: كذا سُمِع موقوفا غَير معرَّب في مقاطعه الأربعة كقولِهم: "حَيَّ عَلَى الصَّلاَة حيَّ عَلَى الفلاح".

٢٬٠٢٨ / ٥٬٣٨٩