الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٦جَمَاعَة أَذَان، وبِمَعنَاه قول مَالك: إنَّما يَجِبُ النداء في الْمَسَاجِد التي يَجتمعون فيها.
وَقِيلَ: يكتفى في كُلِّ قرية بأَذَان؛ لأنَّ الأذَان عَلَى الكفاية ويقرب منه ما يوجد عن مالك أنَّهُ قال: "مَن صلَّى فِي بَلَدٍ لَمْ يُؤَذَّن فِيه، فَصَلاَتُه بَاطِلَة إِلاَّ أن يُؤَذِّن هو". لكن كلام مالك شامل للجَمَاعَة والْمُنفَرِد، وقد تَقَدَّم القول في أَذَان الْمُنفَرِد في الْمَسأَلَة الأُولَى /516/ من هذا الباب.
وَقِيلَ: إذا تركوا الأذَان حيث يَسْمَعون الأذَان فصلاتُهم تَامَّة، وحيث لا يَسْمَعون الأذَان فيها اختلاف.
وَقِيلَ: إن تركوا الأذَان في السفر فَلا نقض عَلَيْهِم.
وَقِيلَ: إِلاَّ أَذَان الْفَجْر، وقد تَقَدَّم بَيَان ذلك كله في الْمَسأَلَة الأُولَى.
وَمِنهَا: من دخل مسجدا يريد الصَّلاَة وقد صلَّى القوم فيه جَمَاعَة:
فَقِيلَ: تُجْزِئُه إقامتهم ما لَمْ يسلم الإمام. وَقِيلَ: ما لَمْ تنتقض الصفوف.
وَقِيلَ: ما لَمْ يَخرُجوا من الْمَسْجِد، فَإن خرجوا فعَلَيْهِ الإقامة اتِّفَاقا من القائلين بلزوم الإقامة عَلَى الْمُنفَرِد، فَإن لَمْ يُقِم انتقضت صلاته عندهم، ويَخرُج فيها قول بأنَّه لا نقض عَلَيْهِ.