معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٧

ولا أدري ما وجه القول بالاجتزاء بإقامتهم إذا لَمْ يَخرُجوا من الْمَسْجِد، أو ما لَمْ تنتقض الصفوف، وعدم الاجتزاء بعد ذلك؛ لأنَّه إذا كان أنَّ الإقامة فرض عَلَى الكفاية، وقد قام بِهَا الْجَماعة فلا مَعنَى للقول بلزوم الإقامة عَلَيْهِ إذا خرجوا أو انتقضت الصفوف، وَإِن كان الْمُرَاد أنَّ الرجل قد أدرك الْجَماعة فحكمه حكمهم في انحطاط ما ينحطُّ عنهم فهذا غير مسلَّم؛ لأنَّ ذلك إنَّما ينحطُّ عمَّن أدرك صَلاَة الْجَماعة لا عمَّن أدرك نفس القوم، فَإنَّه يرجع إلى صَلاَة نفسه.

ومن نسي الإقامة: قال أبو مروَان: إن ذكرها قبل أن يُحرم فليقم، وَإِن ذكر بعد أن /517/ يُحرم فليمض عَلَى صلاته ولا نقض عَلَيْهِ. وَقِيلَ: عَلَيْهِ الإعادة مطلقا، وَاللهُ أعْلَم.

خَاتِمَة: فيها تنبيهات:

الأَوَّل: في أَذَان الصبي وإقامته إذا أحسن ذَلِكَ

- فَقِيلَ: إن أذَّن الطفلُ لِقوم أَجْزَأَهم.

- وَقِيلَ: لا يُجْزِئُ؛ لأنَّ البلوغ شرط لصحَّة الأذَان، قال الشيخ إسَمَاعيل: وهو الأليق بأصول أََصحَابنَا - رحمهم الله -.

- وَقِيلَ: إن أذَّن وأقام غَيره فلا نقض عَلَيهم،

٢٬٠٧٦ / ٥٬٣٨٩