الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦روى ضمام بن السائبِ عَن جَابر بن زيد -رحمه الله -: قال: أجمع الْعُلَمَاء على «أَن لَيْسَ لِلعَبْدِ مِن صَلاَتِهِ إِلاَّ مَا عَقَلَ مِنهَا»، ورَفعَه بَعضهُم إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وَإِن لَمْ يتعمَّد الاسترسال وَإِنَّمَا وقع عن غفلة منه:
فقول: لا فساد عليه في صلاته حَتَّى يغفل عن جَمِيعها.
وقول: حَتَّى يغفل عن أكثرها ثُمَّ تفسد.
وقول: حَتَّى يغفل عن ركعة تامة منها، ثُمَّ تفسد.
وقال مُحَمَّد بن سليمان: "إنَّ مَن غفل صلاته كُلّها كانَ أَعظَم، وَإِن غَفل عنها كلها كانت ناقصة ولا فساد عليه".
وَقِيلَ: إذا غَفلَ [عَن] بَعضهَا صحَّت صَلاته؛ وَأَمَّا الثواب فَإِنَّه لا يكتب له إِلاَّ ما عَقل منها، كما يشهد به الإجماع. وحديث عمار وهو: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصلِّي الصَّلاَةَ ولاَ يُكتَبُ لَه نِصفهَا ولاَ ثُلثهَا ولاَ رُبعهَا إِلَى عُشرِهَا» وَاللهُ أَعلَم.