الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧الأَمر الرَّابِع: في الْمُصلِّي إذا لَمْ يقصد بصلاته أَدَاء ما افترض الله عليه
وقَد اختَلفُوا في ذَلِكَ:
- فمِنهُم مَن قال: عليه البدل والكفَّارة والإثم.
- ومِنهُم من قال: عليه البدل والإثم، ولا كفارة عليه. /23/
- ومِنهُم من قال: عليه الإثم دون البدل والكفَّارة؛ لأَنَّهُ لَمْ يترك الصَّلاَة بل فعل هيئتها، وَإِنَّمَا ترك القصد فهو بذلك آثم.
قلنا: إن جعلتم القصد شرطا لصحَّتها لزمكم القول بفسادها، وإن لَمْ تَجعلوه شرطا فلا معنى لتأثيم تاركه، وَاللهُ أَعلَم.
وهو: تذلُّل القلب وسُكونَ الْجَوارح من هَيبة الله تعالى، فَإِنَّه إذا كان القلب خاشعا خائفا، أورث ذلك تيقظا فيه وسكونا في الجوارح، كما قال - عليه السلام - وقَد نَظَر إِلَى رَجل يَعبث بلحيته فقَال: «لَو خَشَعَ قَلبُ هَذَا لَخَشَعَت جَوارِحُه».
٢٬١١٢ / ٥٬٣٨٩