معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧

من الله أمان لَما عصاه شُكرًا لِمَا أولاه، وليس الْمَعنَى أن صهيبا لَمْ يعصه لكونه لَمْ يَخفه.

نعم، لاَ بُدَّ من التسليم للقضاء، والانقياد لِحكم الله في حالَي الكره والرضا، والتفويض لأمر الله في جَمِيع ما قضى، ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ وَاللهُ أَعلَم.

الأَمر الثالث: في حكم الْخُشُوع في الصَّلاَة

وقد اختلف الناس فيه: فاتَّفق الْمتكلمون على أَنَّه لاَ بُدَّ من الْحُضور والْخُشُوع، وبه قال بعض أصحابنا. قال البدر الشماخي -رحمه الله-: واعلم أَنَّه ما التبس بالواجب كالْخُشُوع في الصَّلاَة واجب عندنا.

وَقِيلَ: يسقط الواجب من الْخُشُوع بأدنى ما يقع عليه الاسم، والزيادة نَدب؛ لأَنَّهُ لَو ترك الْخُشُوع مثلا لَمْ يكن تاركا واجبا.

وَقِيلَ: مَن لَمْ يَخشع في صلاته صحَّت وقلَّ ثوابُها.

وَقِيلَ: /33/ فَسدت بناء على القول بالوجوب.

وَاعترضَ: بِأَنَّه قد قام دليل على عدم فسادها بِعَدمِه ولو كان

٢٬١٢٢ / ٥٬٣٨٩