معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢

خاصرته؛ لِما روي أَنَّه قال - عليه السلام -: «لاَ يَضَعُ أَحَدُكُم يَدَيهِ عَلَى خَاصِرَتِه»، ولا يرفع رأسه متقمِّحا، ولا يتذبَّح (وهو: أن يرفع ظهره ويَخفض رأسه) لِما في ذَلِكَ كُلّه من تَفويت الاعتدال.

ويُستحبُّ له أن يردَّ بصره إلى موضع سجوده لِحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا دَخل في الصَّلاَة لَمْ يُجاوز بِنَظره غير سجوده تَخشُّعا لله - عز وجل -».

وإذا فرغ خرَّ راكعا ولا يلتفت يَمينا ولا شِمالا ولا أمامه؛ لِما روي أَنَّه قال - عليه الصَّلاَة والسلام - لعلي بن أبي طالب: «لاَ تَنظُرَنَّ قِبَلَ وَجهِكَ، ولاَ عَن يَمِينِكَ، ولاَ عَن شِمَالِكَ».

ولا يرفع بَصره قِبَل السماء؛ لِما روي أَنَّه قال - عليه السلام -: «مَا بَالُكُم تَرفَعُونَ أَبصَارَكُم فِي صَلاَتِكُم قِبَلَ السَّمَاءِ»، ثُمَّ اشتدَّ عليهم قوله حَتَّى قال: «لَتَنتَهُنَّ أَو لَيَخطِفَنَّ أَبصَارَكُم».

قال الشيخ عامر: ويُستَحَبُّ له أن يقدِّم الرِّجل الشمال على اليمين ببنانِها، قال: وذَلِكَ عندي تشبيه بوقوف الرَّجُلَين إذا جَمعا الصَّلاَة، (أي: صلَّيا جَماعة)، وذَلِكَ أن الْمَأمُوم إِنَّمَا يَقف عن يَمين الإمام، ويُستَحَبُّ للإمام أن يتقدَّمه /46/ بقليل، وعلى هذا وقوف الرَّجُلَين من الرَّجُل الواحد. قال: وإن ساوى ما بين رجليه وصلَّى فلا بأس بصلاته.

قُلتُ: بل الْمُساواة عندي أولى؛ لأَنَّها أقرب من هيئة الاعتدال وَأشبه بالانتصاب.

قال: والْمَرأة ليس عليها أن تقدِّم رجلها الشمال، إذ ليس على الْمَرأَة إقامة.

٢٬١٣٧ / ٥٬٣٨٩