معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٣

قال: وإن قدَّم رجله اليمين قدَّام الشمال فَإنَّهُ يؤخِّره إلى موضعه الذي ينبغي له أن يَجعله فيه، وإن قدَّم الشمال أكثر من الْمعمول فَإِنَّه يقدِّم رجله اليمنى إلى موضعه ويترك الشمال في مكانها؛ لأَنَّها كالإمام الذي هو متبوع، والرِّجل اليمنى كالْمَأمُوم، ولذَلِكَ يُؤَخِّرها إن تَقدَّمت ولا يُؤَخِّر الشمال إن تَقدَّمت، قال: وهذا كُلّه عندي تشبيه واستحسان.

قال: والْمَرأَة إذا وقفت في صلاتِها فلتلصق يديها إلى جسدها ولا تَجعل الفرجة بين رجليها، قال: وهذا عندي مِنهُم استحباب حَتَّى يوافق ما أمرت به من السترة والانخفاض في موضع لا تصادم فيه الأوامر والنواهي، وَكُلُّ ما يوافق السترة والانخفاض في جانب النساء أرجح من غيره بدليل قوله تعالى: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ … ﴾ الآية انتهى.

وسيأتي بيان الأعذار التي يسقط بِها القيام في مَحلِّها - إن شاء الله - وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلَة الثَّانِيَة: في التَّوجِيه

وهو: عبارة عن التسبيح والتحميد والتمجيد والتهليل الوارد عند القيام إلى الصَّلاَة، فلذا جعلته بَعْد مسألة القيام.

فلا ينبغي للمصلِّي أن يوجِّه وهو قاعد بغير علَّة، ولا في حال مشيه وإن كان مستقبل القبلة.

٢٬١٣٨ / ٥٬٣٨٩