معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٩

الأَمر الرَّابِع: في الأحكام الْمُتعلِّقة بالتَّوجِيه

اعلم أَنَّه إذا وجَّه الْمصلِّي قبل الإحرام عملا بالقول الْمَعمُول به فلا يقطع الْمصلِّي بين التَّوجِيه والإحرام بكلام أو غيره من الأعمال من الأكل والشرب، وأخذ الشيء وإعطائه، وتناول شيء بيده مِمَّا لَمْ يكن فيه إصلاح صلاة.

وإن قطع بينه وبين الإحرام بشيء من هذا كُلّه أعاد صلاته في قول بعضهم.

وَقالَ آخَرُون: لا إعادة عليه. وقال عزان بن الصقر: من وجَّه ثُمَّ تكلَّم ثُمَّ أحرم وصلَّى فلا بأس عليه، وعلى هذا القول أكثر الفتوى. /51/

قال الشيخ عامر: وذَلِكَ عندي أن تكبيرة الإحرام إِنَّمَا صارت تكبيرة؛ لأَنَّه يَحرم بِها ما كان حلالا قبلها من النظر والكلام وغيره قبل الصَّلاَة.

وقال غيره: إنَّ نقض الصَّلاَة بفعل قبل الإحرام مُحتاج إِلَى دليل لقول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «تَحرِيمهَا التَّكبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ».

قال الشيخ عامر: ولا يقرأ التَّوجِيه ما لَمْ يتَقدَّم الإمام، وإن قرأه قبل الإمام أعاده؛ لأَنَّه مأمور أن يتبع الإمام من أَوَّل صلاته.

٢٬١٤٤ / ٥٬٣٨٩