معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٨

أصحابنا من نفوسة يقدِّمون توجيه إبراهيم - عليه السلام - قبل توجيه نبيِّنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -.

وهو ظاهر كلام الإيضاح في قوله: وكان ابن مسعود يزيد فيه: «رَبِّ إِنِّي ظَلمت نفسي وَأَسَأت فَاغفِر لي فَإِنَّه لا يَغفِر الذنوبَ إِلاَّ أَنت» ثُمَّ يقرأ: «سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمدِكَ، تَبارَكَ اسْمُكَ وتَعالَى جَدُّك، ولا إلَه غَيركَ» هذا كلامه، وَاللهُ أَعلَم.

الأَمر الثالث: في مَحلِّ التَّوجِيه

وقد اختَلفُوا في ذَلِكَ:

فَقَال قَوم: هو بَعْد تكبيرة الإحرام.

وَقالَ آخَرُون: قبلها. قال أبو الحواري: وقد عملوا بِهذا القول. وحفظ عبد الرحمن بن الْمسبح عن مَحبُوب يرفعه إِلَى أبي عبيدة أَنَّه قال: لا نقض على من كبَّر ثُمَّ وجَّه.

فَأَمَّا القول: بِأَنَّه قبل الإحرام فظاهر.

وَأَمَّا القول: بِأَنَّه بَعْد الإحرام فوجهه أن التَّوجِيه في حكم ما يقال في الركوع والسجود والقعود من التسبيح والتشهد وغيرهما، وَاللهُ أَعلَم.

٢٬١٤٣ / ٥٬٣٨٩