معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥١

الأَمر الْخَامِس: في تارك التَّوجِيه

وهو إِمَّا أن يترك التَّوجِيه كُلّه أو بعضه. فإن ترك بعضه فَإِمَّا أن يترك توجيه أبينا إبراهيم - عليه السلام -، وَإِمَّا أن يترك توجيه نبيِّنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -.

فإن ترك توجيه إبراهيم - عليه السلام - فَلا نقض عليه؛ لأَنَّه إِنَّمَا يفعله استحبابا فقط. وفي الْمُصَنَّف فيمن قال: «وَجَّهتُ وَجهِيَ لِلذِي … » ونسي أنَّ في بعض القول: لا إعادة عليه ولا يعود، أي: لا يعود لفعل ذَلِكَ متعمداً.

وإن ترك توجيه نبيّنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - فَإِمَّا أن يتركه كُلّه أو بعضه؛ فإن ترك بعضه: فقِيلَ: لا نقض عليه بترك كلمة أو كلمتين. وقد تَقدَّم عن بشير أَنَّه قال: إذا خفت أن يسبقني الإمام في الصَّلاَة قُلتُ: «سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ» ثُمَّ أحرمت.

وإن تركه كُلّه: فَإِمَّا أن يتركه مُتَعَمِّدًا، أو ناسيا؛ فإن تركه مُتَعَمِّدًا: فأكثر القول أنَّ عليه النقض؛ لأَنَّه إن كان فرضا

٢٬١٤٦ / ٥٬٣٨٩