معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٢

فعليه النقض، وإن كان سنَّة فتارك السنَّة عمدا يلزمه النقض، وَقِيلَ: لا نقض. وإن تعمَّد لتركه: بناء عَلَى القول بِأَنَّه سنَّة لا تنتقض الصَّلاَة بتركها؛ لأَنَّها قبل الإحرام.

وإن تركه ناسيا: فلا نقض عليه عند الأكثر بناء عَلَى القول بِأَنَّه سنَّة، وإنَّ نسيان السنَّة لا ينقض الصَّلاَة.

وَقِيلَ: تفسد صلاته بناء عَلَى القول بِأَنَّهُ فرض، فإن ترك الفرض ناقض للصلاة عَلَى العمد والنسيان.

قال موسى: من نسي التَّوجِيه والإقامة فليس عليه إعادة إِلاَّ أن يكون في فلاة فيبدل ولا يسجد سجدتَي الوهم. قال أبو معاوية: ما أرى عليه بدلا في فلاة ولا غيرها ولو تركهما.

قُلتُ: وإِنَّمَا أوجب عليه موسى البدل /53/ في الفلاة نَظرا إِلَى ترك الإقامة، فَإِنَّها عند بعض فرض عَلَى الكفاية، فإذا صلَّى في الفلاة حيث لَمْ يُقِمها أحد تعيَّنتَ عليه الإقامة، وَأَمَّا التَّوجِيه فلا قائل بِأَنَّهُ فرض عَلَى الكفاية ويلزمه عَلَى قوله "إِنَّهُ فرض" - كما مرَّ عنه - أن يوجب عليه الإعادة بتركه في كُلّ مكان وإن كان ناسيا؛ لأَنَّ ترك الفرض عَلَى العمد والنسيان يفسد الصَّلاَة. قال أبو سعيد: ولا أعلم في مثل هذا كفَّارة.

وقد اختَلفُوا في من تركه جهلا بلزومه:

فقال بعضهم: إنَّ حكمه حكم العمد.

٢٬١٤٧ / ٥٬٣٨٩