معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٥

- صلى الله عليه وسلم - قال: «مِفتَاحُ الصَّلاَةِ الطَّهُورُ، وتَحرِيمهَا التَّكبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ». وقد ثبت أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: «إذَا قُمتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّر».

قال ابن الْمُنذِر: وجاءت الأخبار من وجوه شتًّى عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه افتتح الصَّلاَة بالتكبيرة. قال: وعلى هذا عوامِّ أهل الْعِلْم في القديم والْحَدِيث لا يَختلفون أن السنَّة أن تفتتح بالتكبير.

واختَلفُوا فيما هو في معناه: هل يقوم مقامه أو لا؟

فذهب بعض أصحابنا - وعليه الفتوى - ومالك والشافعي إِلَى أَنَّه لا يقوم غيره مقامه؛ لأَنَّ ذَلِكَ فريضة مُحكمة /55/ وسنَّة ثابتة لا يَجُوز خلافها، ولا الاختلاف فيها.

وذهب بعض أصحابنا وأبو حنيفة إِلَى: أَنَّه يقوم غيره مقامه إذا كان في معناه، مثل: "الله أجلّ"، "الله أعظم"، "الله أعزّ".

وسبب اختلافهم: هل الْمَعنَى هو الْمعتبر دون اللفظ، أو اللفظ والْمَعنَى معاً؟

والصحيح أن الكلَّ معتبر؛ لأَنَّه عبارة منصوص عليها. قال أبو مُحَمَّد: وليس لأحد - عِندي - أن يُخالف هذا النص.

٢٬١٥٠ / ٥٬٣٨٩