الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٢وَأَمَّا ثالثا: فإن باب الإشباع [في] الشعر كما هو منصوص عليه فلا يَصِحّ ما ذكره، وَاللهُ أَعلَم.
وإن لَحن في إحرامه مُتَعَمِّدًا أعاد صلاته، مثل قوله: "اللهَ أكبر" بالفتح، أو "اللهِ أكبر" بالكسر، وكذَلِكَ إن سكَّن الْهَاء مُتَعَمِّدًا.
وإن لَمْ يقدر عَلَى الضمَّة الْمشمومة فإنَّ التسكين لَحن؛ لأَنَّ إعراب اسم "الله" في الإحرام بالضمِّ؛ لأَنَّه مبتدأ.
وسَمع الشيخ صالح بن سعيد الشيخ مُحَمَّد بن عمر يُحرِّض من لَمْ يقدر عَلَى الضمَّة الْمشمومة القصيرة عَلَى تسكين الْهَاء من تكبيرة الإحرام، اختيارا منه عَلَى إظهار الضمَّة غير مشمومة قصيرة. قال الشيخ خَميس بن سعيد: ومضى عَلَى زمان تكبيري بالتسكين في الْهَاء من تكبيرة الإحرام. وليس هذا كُلّه بشيء؛ لأَنَّه لَحن ظاهر، وَاللهُ أَعلَم.
وإن لَمْ يتعمَّد اللحن، ففيه قولان: قال الشيخ عامر: /60/ وذَلِكَ عندي؛ لأَنَّه مأمور بالتكبير، فإن كبَّر باللحن فقد أتى بغير ما أمر به؛ لأَنَّه لَمْ يؤمر باللحن فيها.
وهذا منه -رحمه الله- بيان للقول بالفساد؛ وَأَمَّا القول بِعَدمِ الفساد: فوجهه أن الْخَطَأ مرفوع عن هذه الأمَّة لِحَدِيث: «رُفِعَ عَن أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسيَانَ».