الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦١وأَنَّني حَيث مَا يَثنِي الهوَى … بَصَري … من حيثما سلكوا أدنو … فَأنظُورُ
وقال الآخر:
أَعُوذُ بِالله مِنَ … العَقرَاب … الشَّائلاَتِ عُقَد … الأَذنَابِ
/59/ فأشبع ضمَّة الظاء في "أنظور" وفتحة الراء في "العقرَب" حَتَّى تولدت مِنهُما الْحُرُوف.
قال: وكذَلِكَ "الله أكبار" يَحتمل هذا الْمَعنَى.
قال: وكذَلِكَ "الله واكبر" مُحتمل للِمَعنَى، وذَلِكَ أن بعض العرب كانوا يُخفِّفون الْهمزات لثقلها ويبدِلون مِنها حَرفا مديراً بِحركة ما قبلها. وليس هذا كُلّه بشيء:
أمَّا أَوَّلاً: فإن أمر الصَّلاَة أمر توقيفي لا يصحُّ فيه جمع ما يَجُوز من الألفاظ العربية، بل لا يصحُّ فيه إِلاَّ ما جاء عن الله ورَسُوله.
وأمَّا ثانيا: فإن اختلاف النحاة في تولُّد الْحَرَكات من الْحُرُوف أو الْحُرُوف من الْحَرَكات لا يستلزم جواز النطق بالْحَرف مكان الْحَرَكَة، بل ولا هم يقولون بذَلِكَ، وإِنَّمَا منشأ اختلافهم اختلاف ظنونِهم في أصل الأمر في هذا الْمَعنَى مع اتِّفَاقهم أَنَّه لا يَجُوز تبديل الْحَرف حركة، ولا الْحَرَكَة حرفا.