الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٤قال الشيخ عامر: والرَّجُل أيضا يُستَحَبُّ له ذَلِكَ إذا كان يُصَلِّي وحده، وإذا جهر أكثر من ذَلِكَ فليس عليه شيء.
وقال هاشم: إذا لَمْ يُسمع الرَّجُل نفسه تكبيرة الإحرام فلا بأس عليه، وإن أسمع نفسه /61/ فلا بأس.
وقال غيره: إن أسْمع أذنيه فهو أحبّ إِلَيَّ.
قال الشيخ عامر: إذا أسرَّ بِهَا مُتَعَمِّدًا فَإِنَّه يعيد إحرامه، سواء في هذا صلاة الْجَهر وصلاة السر. والإمام في هذا أشد؛ لأَنَّه مأمور أن يُسمع من خلفه ليأتَمَّ به، فإذا أسرَّ بِهَا أفضى ذَلِكَ إِلَى إسقاط إمامته، حيث إنَّ صلاة الْمَأمُومين متوقِّفة عَلَى إحرامه، فإذا أسرّ بِهَا ناسيا ثُمَّ ذكر ورجع إِلَيْهَا فأحرم، وإن لَمْ يذكر حَتَّى تَمَّت صلاته فعندي أنَّ عليهم الإعادة.
قال الوَضَّاح: إن كان القوم كبَّروا من خلفه فأرجو أَلاَّ يكون عليهم نقض.
وَلَعَلَّ وجهه أن كُلَّ واحد مِنهُم قد جاء بِمَا أمر به من الإحرام، وأن الْجَهر ليس من شرط التمام فيعذر فيه بالنسيان. والوجه ما قدَّمت لك؛ لأَنَّه خالف الْمَأمُور به في إحرامهم، فغاية ما فيه وجوب الإعادة.
وَمِنهَا: إن عطس الْمصلِّي في تكبيرة الإحرام فَإِنَّه يُتمُّ التكبير وليس عليه أن يستأنفه.