معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٥

وكذَلِكَ كُلّ حدث يبني به في الصَّلاَة فَإِنَّه يبني به في إحرامه. قال الشيخ عامر: لأَنَّ الإحرام من الصَّلاَة.

وقَالَ بَعضُهم: لا يبني في تكبيرة الإحرام. قال الشيخ عامر: وهذا القول عندي أصحّ؛ لأَنَّ تكبيرة الإحرام كلام واحد، ولا يفيد إِلاَّ أن يكون مرتَّبا.

واعترضه الْمُحَشِّي: بأنَّ ذَلِكَ لا يُخرجه عن كونه كلاما مرتَّبا، ألا ترى أَنَّهُم قالوا: شرط الاستثناء أن يكون متَّصلا بالْمستثنى منه، ومع ذَلِكَ جعلوا العطسة لا تُخرجه عن الاتصال كما هو مقرَّر عندهم، فالظاهر الأوَّل، /62/ وقد اعتمده الْمشايخ في الديوان.

وَأَمَّا الوجوه الْخَاصَّة بأحوال الْمُكَبِّر: فَإِمَّا أن يكون الْمُكَبِّر إماما أو مأموما أو منفردا:

فإن كان منفردا: فلا يتعلَّق به من أحكامها إِلاَّ إتيانها مقدار ما يسمع أذنيه كما مرَّ.

وإن كان إماما: فعليه أن يسمع بِهَا من خلفه كما مرَّ أيضا.

وإن كان مأموما: لزمه أن يكون إحرامه بَعْد إحرام إمامه.

فإن لَمْ يسمع من الإمام تكبيرة الإحرام: قال أبو عبد الله: تَحرَّى

٢٬١٦٠ / ٥٬٣٨٩